أحمد عبد الباقي

376

سامرا

قديرا . عرف بالشدة والصرامة . وقد أناط به المعتصم بالله مسؤولية جميع ما بناه في سر من رأى في كلا جانبيها الشرقي والغربي « 43 » . وبلغ من قوة نفوذه انه كان يعقد للولاة ، فقد عقد لإسحاق بن أبي خميصته على اليمامة والبحرين وطريق مكة مما يلي البصرة ، في دار الخلافة . ولم يذكر ان أحدا من الوزراء قام بذلك غيره « 44 » . وقد وصفه كاتبه احمد ابن إسرائيل بقوله : كان ابن الزيات قليل الخير ، لا يرعى ذماما ولا يوجب حرمة ، ولا يحب ان يصطنع أحدا « 45 » . وروى أبو الفرج بعض الأخبار الدالة على لؤم ابن الزيات وحقده وحسده . فقد مر ذات يوم بدار إبراهيم بن فرأى فيه قبة مشيدة ، فساءه ان يرى مظاهر الجاه والثراء عليه ، فقال : اما القباب فقد أراها شيدت * وعسى أمور بعد ذاك تكون عبد عرت منه خلائق جهله * إذ راح من الثراء وهو سمين فما كانت الا أيام حتى أوقع بابن رباح ونكبه « 46 » . ومن مظاهر لؤمه أيضا انه كان له جار ، فلما بلغ ابن الزيات ما بلغ ، شخص اليه ذلك الجار يطلب إقالة عثرته . فقال : قد علمت حالك ، فانصرف وعد إلي في غد . فولى الرجل ، فلما صار غير بعيد منه

--> ( 43 ) الطبري 9 / 20 . ( 44 ) الطبري 9 / 140 . ( 45 ) الفرج بعد الشدة 3 / 275 . ( 46 ) الأغاني 23 / 72 .